الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

236

كتاب الأربعين

العتبى والكرامة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق نبيا ما اخترتك الا لنفسي ، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي ، فقال ( عليه السلام ) : وما أرث منك يا رسول الله ؟ فقال : ما ورث الأنبياء قبلي ، كتاب الله وسنة نبيهم ، وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة ، وأنت أخي ورفيقي ، ثم تلا النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( اخوانا على سرر متقابلين ) ( 1 ) المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض ( 2 ) . وبالاسناد عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ان الله تعالى يقول عن نبيه ( أفإن مات أو قتل ) ( 3 ) والله لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله اني أخوه ووليه وابن عمه ومن أحق به مني ( 4 ) . وروى الدارقطني مرفوعا إلى ابن عمر ، قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : أنت أخي في الدنيا والآخرة ( 5 ) . ومن مناقب الفقيه أبي الحسن ابن المغازلي الشافعي بالاسناد ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : آخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين المهاجرين والأنصار ، فكان يؤاخي بين الرجل ونظيره ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : هذا أخي ، قال حذيفة : فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيد المرسلين ، وامام المتقين ، ورسول رب العالمين الذي ليس له شبه ولا نظير ، وعلي أخوه ( 6 ) . أقول : والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدا ، وقد تضمن كتاب كشف الغمة للوزير

--> ( 1 ) الحجر : 47 . ( 2 ) إحقاق الحق 3 : 304 عن مسند ومناقب أحمد بن حنبل . ( 3 ) آل عمران : 144 . ( 4 ) الرياض النضرة 2 : 226 عن مناقب أحمد بن حنبل . ( 5 ) الفصول المهمة ص 38 ، والمناقب لابن المغازلي ص 37 ح 57 عن الدارقطني . ( 6 ) المناقب لابن المغازلي ص 38 - 39 برقم : 60 .